فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 105

وهو مرض لا يقل خطورة عن سابقيه؛ فكم أصيب به كثير من الناس على حين غفلة من التحصينات والأوراد الشرعية؛ فتناثرت جثث وهام، وتردت نفوس كرام، سلوا المقابر كم من قبور فيها ملئت بسبب هذا المرض والداء الفتاك «الحسد» .

والحسد: كراهة النعم وحب زوالها عن المنعم عليه.

وقال الجرجاني - رحمه الله: «الحسد تمني نعمة المحسود إلى الحاسد» [1] .

وقال الماوردي - رحمه الله: «حقيقة الحسد شدة الأسى على الخيرات تكون للناس الأفاضل» [2] .

يقول الشيخ عطية سالم - رحمه الله: «أما حقيقة الحسد فيتعذر تعريفه منطقيًا» [3] .

ولقد ذم الله - تبارك وتعالى - الحسد في كتابه العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، فقال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} [الفلق: 1 - 4] .

(1) التعريفات.

(2) أدب الدنيا والدين - 232.

(3) أضواء البيان (9/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت