فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 105

وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [فصلت: 34] .

فإذا عرفت العائن الذي أصاب بعينه فحمدًا لله وشكرًا فاذهب إليه أو ادعه ثم اجعله يغتسل، وجاءت صفة الغسل في كتب أهل العلم - رحمهم الله - متعددة، أذكر هنا ما جاء في حديث سهل بن حنيف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا عامر بن ربيعة وقال: «علام يقتل أحدكم أخاه، ألا بَرَّكْتَ، اغتسل له» . فغسل عامر رضي الله عنه - وهنا وجه الشاهد - وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره في قدح، ثم صبَّ على سهل، فقام ليس به بأس رضي الله عن الجميع [1] .

وهنا أودّ أن أشير إلى أمر دلَّ عليه هذا الحديث الشريف؛ وهو أمر الاغتسال؛ فبعض الناس قد يتضجر إذا قيل له اغتسل لأخيك؛ فقد تجد عبارات منه؛ كأن يقول: «وعلى أي شيء أحسده؛ ما عنده شيء حتى أحسده عليه ... » وغير ذلك من العبارات؛ ولكن تأملوا معي في الحديث وانظروا إلى صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يمتثلون لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك أقول: من دعي إلى أن يغتسل لأخيه مظنة أنه أصابه بعينه فلا بأس أن يغتسل؛ وذلك لأمور:

(1) الحديث بتمامه انظر: موطأ الإمام مالك - رحمه الله - (1746) برواية يحيى بن يحيى، ومن طريق مالك أخرجه الإمام الشافعي في الطب من سننه الكبرى على تحفة الأشراف (1/ 66) ، وانظر: صحيح الجامع (4/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت