إليه.
2 -تقوى الله - عز وجل - وحفظه عند أمره ونهيه؛ فمن اتقى الله تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره.
3 -التوكل على الله؛ فمن توكل على الله فهو حسبه، والتوكُّل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم.
4 -التوبة إلى الله - عز وجل - من الذنوب التي سلَّطَت عليه أعداءه من الحساد؛ فإن الله تعالى يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .
5 -الصدقة والإحسان ما أمكنه؛ فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، ودفع العين وشر الحاسد، ولو لم يكن في ذلك إلا تجارب الأمم قديمًا وحديثًا لكفى به، فما حرس العبد نعمة الله عليه بمثل شكرها ولا عرَّضها للزوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله، وهو كفران النعمة، وهو باب إلى كفران المُنعم.
6 -وهو من أصعب الأسباب على النفس وأشقِّها عليها، ولا يوفَّق له إلا من عظُمَ حظُّه من الله، وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذن بالإحسان إليه؛ فكلما ازداد أذى وشرًا وبغيًا وحسدًا ازددت إليه إحسانًا وله نصيحة، وعليه شفقة، وما أظنك تصدق أن هذا فضلًا عن أن تتعاطاه؛ فاستمع الآن إلى قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ