سألت عنها خبيرًا؛ سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «بل ائتمروا بمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك - يعني بنفسك - ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر؛ الصبر فيه مثل قبض على الجمر؛ للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله» [1] . وزادني غيره قال: يا رسول الله أجر خمسين منهم. قال: أجر خمسين منكم.
وروي عن ابن مسعود - رحمه الله: «لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحبّ إليَّ من أن أبيت قائمًا وأصبح معجبًا» [2] .
وعن مسروق - رحمه الله - قال: «كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلًا أن يعجب بعمله» .
ومرَّ بالحسن البصري - رحمه الله - شابّ عليه بزة له حسنة فدعاه فقال له: «ابن آدم معجب بشبابه محب لشمائله، كأن القبر قد وارى بدنك، وكأنك قد لاقيت عملك، ويحك؛ داو قلبك؛ فإن مراد الله من العباد صلاح قلوبهم» [3] .
(1) رواه أبو داود (4341/ 4) في كتاب الملاحم واللفظ له، ابن ماجه في كتاب الفتن (2/ 1330) .
(2) مختصر منهاج القاصدين ص 255.
(3) نضرة النعيم (11 - 5377) .