فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 105

والكبر بالمال يكثر بين التجار والملوك ونحوهم.

والكبر بالجمال يكثر بين النساء، ويدعوهن إلى التنقيص والغيبة وذكر العيوب، والكبر بالأتباع والأنصار بين الملوك؛ بالمكاثرة بالجنود، وبين العلماء بالمكاثرة بالمستفيدين.

وفي الجملة؛ فكل ما يمكن أن يعتقد كمالًا، فإن لم يكن في نفسه كمالًا أمكن أن يُتَكَبَّرَ به؛ حتى إن الفاسق قد يفتخر بكثرة شرب الخمر والفجور ويرى أن ذلك كمالًا. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الكبر أنواع ثلاثة:

الأول: الكبر على الله تعالى، وهو أفحش أنواع الكبر؛ وذلك مثل تكبر فرعون ونمرود؛ استنكفا واستكبرا أن يكونا عبدين لله تعالى، وكل من على شاكلتهم ممن ينفون قدرة الله تعالى؛ كالطبيعيين والملاحدة؛ فسحقًا لهم ولعقولهم.

الثاني: الكبر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ بأن يمتنع المتكبر من الانقياد له تكبرًا وجهلًا وعنادًا - هذا في حياته - صلى الله عليه وسلم -؛ ككفار مكة وغيرهم، وقس على ذلك كلَّ مَن تكبَّر على سنته - صلى الله عليه وسلم - فلم يقمها، وظنَّ فيها الظنون، أو جحد ما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - وقدح فيها ظلمًا وعلوًا.

الثالث: الكبر على عباد الله؛ بأن يستعظم نفسه ويحتقر غيره ويزدريه؛ فيتأبى عن الانقياد له ويترفع عليه، وهذا وإن كان دون الأولين إلا أنه عظيم إثمه؛ لأن الكبرياء والعظمة إنما يلقيان بالله تعالى وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت