فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 105

بالتشمير عن ساق الجد في إزالته.

الأول: قلع عروقه وأصوله التي فيها انشعابه.

الثاني: دفع ما يخطر منه في الحال.

فالأول: يقول - رحمه الله: اعلم أن أصل الرياء حبُّ الجاه والمنزلة، وإذا فصل رجع إلى ثلاثة أصول: هي حبُّ الذات، والحمد، والفرار من ألم الذم والطمع فيما في أيدي الناس، وشهد لذلك حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل يقاتل بشجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء؛ فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [1] .

فمعنى قوله: «يقاتل شجاعة» : ليذكر ويحمد. و «حمية» : يأنف أن يقهر أو يذم، و «رياء» : ليرى مكانه، وهذا هو لذة الجاه والمنزلة في القلوب.

وقد لا يشتهي الإنسان الحمد، ولكنه يحذر الذم؛ كالجبان بين الشجعان يثبت ولا يفر لئلا يُذَمَّ، وقد يفتي الإنسان بغير علم كذلك حذرًا من الذَّمِّ بالجهل؛ فهذه الأمور الثلاثة هي المحركة للرياء.

وعلاجه: أن الإنسان يقصد الشيء ويرغب فيه إذا ظن أنه خير

(1) رواه الإمام البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت