مرض قلبي خطير يدل على الضغن والكره والبغض [1] ، وهو أصل الحسد كما يرى أهل العلم - يرحمهم الله؛ فالحسد متولد من هذا الداء، وهو كذلك ثمرة الغضب؛ فهو حامل للصفات الذميمة التي توقع صاحبها في المهالك.
لغةً: قل ابن منظور - رحمه الله: الحقد إمساك العداوة في القلب والتربص لفرصتها، والحقد الضغن؛ وهو الحقيدة، والجمع حقائد؛ قال أبو صخر الهذلي:
وعد إلى قوم تجيش صدورهم ... بغشي لا يخفون حمل الحقائد
ورجل حقود: كثير الحقد. وقال الجوهري: الحقد: الضغن وجمعه أحقاد. يقال: حقَدَ عليه وحقد وأحقده غيره [2] .
اصطلاحًا: قال الجرجاني - رحمه الله: الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أن الغضب إذا لزم كظمه بعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه صار حقدًا [3] .
قال الجاحظ: الحقد هو إضمار الشر للجاني إذا لم يتمكن من الانتقام منه فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة [4] .
(1) لسان العرب (3/ 154) .
(2) الصحاح (2/ 466) .
(3) التعريفات ص 95. وذكر مثله ابن قدامة في مختصر منهاج القاصدين ص 203.
(4) تهذيب الأخلاق ص 33.