فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 105

وقال الكفوي - رحمه الله: «التكبر: هو أن يرى المرء نفسه أكبر من غيره، والاستكبار طلب ذلك التشبع وهو التزيُّن بأكثر مما عنده» [1] .

وقال الجاحظ في تهذيب الأخلاق: «هو استعظام الإنسان نفسه، واستحسان ما فيه من الفضائل، والاستهانة بالناس واستصغارهم والترفع على من يجب التواضع له» .

الكبر مرض قلبي خطير وآفة عظيمة هائلة؛ يورد المهالك ويُكسب الرذائل ويبعد المرء عن الخير والفضائل، يبعد عن الجنة ويقرب من النار - عياذًا بالله - كما جاء في الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «قالت النار: أوثرت بالمتكبرين» .

قال الإمام الغزالي - رحمه الله [2] : والمتكبرون هم الذين أراد الله أن يضلهم؛ فجعل صدرهم ضيقًا حرجًا كأنما يصَّعد في السماء؛ فالمتكبر هو الذي لم تنفتح بصيرته ليكون بهداية نفسه كفيلًا، وبقي في العمى فاتخذ الهوى قائدًا والشيطان دليلًا. ثم قال - رحمه الله: وكيف لا تعظم آفته، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» [3] .

(1) الكليات: 28.

(2) إحياء علوم الدين (3/ 345) بتصرف واختصار.

(3) رواه الإمام مسلم (1/ 93) باب تحريم الكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت