فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 105

إلى أن قال - رحمه الله: فإن استحقرت عيوبك ففكر فيها لو ظهرت إلى الناس وتمثل اطلاعهم عليها؛ فحينئذ تخجل وتعرف قدر نقصك إن كانت لك مُسكة [1] من تمييز [2] .

لغة: قال ابن منظور - رحمه الله [3] : الكبر بالكسر (كسر الكاف المهملة) : الكبرياء. والكبر: العظمة والتجبر. وقيل: الرَّفعة في الشرف. وقيل: هي عبارة عن كمال الذات، ولا يوصف بها إلا الله تعالى.

يقال: تكبَّر، واستكبر، وتكابر. وقيل: تكبر من الكبْر، وتكابر من السن. والتكبر والاستكبار: التعظيم، وقوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}

[الأعراف: 146] .

قال الزجاج: أي اجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. قال: ومعنى يتكبرون: أي أنهم يرون أنهم أفضل الخلق، وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم، وهذه الصفة لا تكون إلا لله خاصة؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي له القدرة والفضل الذي ليس لأحد مثله.

واصطلاحًا: ما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: «الكبر بطر الحق وغمط [4] الناس» .

وقال الإمام الغزالي - رحمه الله: «هو استعظام النفس، ورؤية قدرها فوق قدر الغير» .

(1) أي: بقية.

(2) مداواة النفوس - 139 - 144 باختصار.

(3) لسان العرب (5/ 129) .

(4) أي: الازدراء بهم واستحقارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت