ولا يسلم من الإثم.
الرابعة: أن يكون اطلاع الناس عليه مقويًا لنشاطه، ولم يطلع عليه أحد لم يترك العبادة؛ فهذا يثاب على قصده الصحيح، ويعاقب على الفاسد.
عدَّ الإمام الذهبي - رحمه الله - الرياء ضمن الكبائر، وذكر أدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح وأقوالهم مما ذكر [1] ، وقال ابن حجر الهيتمي - رحمه الله: الكبيرة الثانية بعد الشرك بالله. وقال: شهد بتحريمه الكتاب والسنة وانعقد عليه إجماع الأمة، ثم قال بعد ذكر الأدلة: المعنى في تحريمه وكونه كبيرة وشركًا مقتضيًا للَّعْن أن فيه استهزاءً بالحق تعالى؛ ومن ثَمَّ كان الرياءُ من كبائر الكبائر المهلكة، ولذلك سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الشرك الأصغر، وفي الرياء أيضًا تلبيس على الخلق لإيهام المرائي لهم أنه مخلص مطيع لله تعالى وهو بخلاف ذلك [2] .
أثر الرياء على الفرد والمجتمع [3] :
اعلم - رحمني الله وإياك - أن للرياء آثارًا مضرَّةً وآفاتٍ مهلكةً، ومن تلك الأضرار:
1 -أنه محبط للأعمال وسبب لمقت الله، وأنه من المهلكات
(1) انظر في ص 91/ 94 من الكتاب.
(2) الزواجر (1/ 44)
(3) نقلًا من كتابي نضرة النعيم (11/ 4568) ، ومختصر منهاج القاصدين (241) .