له من تجارة ولا صناعة» [1] .
العشق يقع بين طرفين: عاشق ومعشوق، وقد يكون كل واحد منهما عاشقًا لصاحبه، وقد يكون العشق من أحد الطرفين دون الآخر. وأنواع العشق التي تقع لا تكاد تخرج عن أربعة أنواع وهي:
1 -عشق الرجال للنساء، وهذا الأغلب.
2 -عشق النساء للرجال، ولكنه دون الأوَّل؛ إذ النساء وصفهن الحياء؛ أما في هذا الزمن فنسأل الله العفو والعافية.
3 -عشق الرجال للرجال: فمن الشباب من لم يجد من يحب من الفتيات، وكذا حيل بين بعض الفتيات وبين ما تشتهي من حب محبوب فبدأ الانحراف والانتكاس في الفطر والفكر، والسيئة تجر أختها وتنادي في مثيلتها: تعالي ... تعالي؛ فعشق الشابُّ شابًّا مثلَه يتصوره في ثياب حبيبته، يشتاق إليه ويغار عليه، ويتلهف للقائه، ويحب ملاقاته ومسامرته؛ فوقع أولئك في الفواحش الآثمة، والمعاصي المحرمة؛ كفاحشة قوم لوط، وكالعادة السرية، وغير ذلك، وتعلقت القلوب بغير علام الغيوب، وأَحَبَّ المخلوقين كمحبة أحسن الخالقين [2] .
4 -عشق النساء للنساء: وهذا إن لم يكن يُعرف سابقًا إلا على
(1) روضة المحبين - للإمام ابن القيم - 154. وهو كتاب مفيد نافع أطال مصنفه - رحمه الله - فيه النفس عن الحب والعشق وما يتعلق بهما فلينظر غير مأمور.
(2) ومن الحب ما قتل - الشيخ/ عبد اللطيف بن هاجس ص 13.