تواضع تكن كالنجم لاح لناظر
على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكن كدخان نار يعلو بذاته
إلى طبقات الجو وهو وضيع
لغةً: الرياء: مصدر قولهم: راءاه يرائيه رياء، وهو مأخوذ من مادة (رأى) التي تدل - كما يقول ابن فارس - على نظر وإبصار بعين أو بصيرة؛ يقال من ذلك: راءى فلانٌ وفعل ذلك رئاء الناس (ورياء الناس) ؛ وهو أن يفعل شيئًا ليراه الناس [1] .
وقال ابن منظور - رحمه الله: يستعمل"راءيت"و"استرأيت"بمعنى (استشرت) ؛ يقال: استرأيت الرجل في الرأي. أي استشرته، وراءيته (كذلك) . قال عمران بن حطان:
فإن تكن حين شاورناك قلت لنا
بالنصح منك لنا فيما نرائيكا
أي: نستشيرك.
أما قول الله تعالى: {يُرَاءُونَ النَّاسَ} ، وقوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} ؛ فليس من المشاورة؛ ولكن معناه: إذا أبصرهم الناس صلوا وإذا لم يروهم تركوا الصلاة [2] .
أما التعريف الاصطلاحي للرياء:
قال الجرجاني - رحمه الله: الرياء: ترك الإخلاص في العمل بمراعاة غير الله فيه [3] ؛ قال ابن حجر - رحمه الله: الرياء: إظهار العبادة
(1) مقاييس اللغة - لابن فارس (2/ 472 - 473) باختصار.
(2) لسان العرب - ابن منظور - 14/ 296.
(3) التعريفات: 119.