فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 105

[الأعراف: 133] .

وقال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آَيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الجاثية: 7، 8] .

وقال - جل وعلا - عن المنافقين: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [المنافقون: 5] .

وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل وتشير إلى أن الكبر خلق ذميم؛ بل وكبيرة من كبيرات الذنوب كما ستقرأ، ويظهر لك - أيها القارئ الكريم - في حكم الكبر - إن شاء الله.

ومن السنة المطهرة ما جاء على لسان نبينا وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم - سيَّد المتواضعين وإمام المتقين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «احتجَّت النار والجنة؛ فقالت هذه: يدخلني الجبارون المتكبرون. وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين. فقال الله - عز وجل - لهذه: أنت عذاب أعذَّب بك من أشاء، وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها» [1] .

وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول الله سبحانه: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، من نازعني واحدًا منهما

(1) رواه الإمام البخاري (4/ 318) واللفظ له، ومعنى هذه الأولى: النار، وهذه الثانية: الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت