بالقناعة، وإسقاط نفسه من أعين الناس، واحتقار مدحهم وذمهم، ومالك وللخلق علموا أو لم يعلموا والله عالم بحالك؛ فأي فائدة في علم غيره.
ثم قال - رحمه الله: ومن الدواء الناجع أن يعوَّد نفسه إخفاء العبادات، وإغلاق الأبواب دونها كما تغلق الأبواب دون الفواحش؛ فإنه دواء في الرياء مثل إخفاء الأعمال، وذلك يشق في بداية المجاهدة؛ فإذا صبر عليه مدة التكليف سقط عنه ثقله وأمده الله بالعون؛ فعلى العبد المجاهدة، ومن الله التوفيق.
قلت: والله - عز وجل - يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69] .
فاللهم اجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم، ولا تجعل لعبد ولا أمة فيها نصيب.
اللهم ارزقنا الإخلاص وجنبنا الرياء يا حي يا قيوم يا رب العالمين.
اللهم طَهِّرْ قلوبنا واغفر لنا ذنوبنا وتولَّ أمورنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ولا أقلّ من ذلك ولا أكثر يا جواد يا كريم.