الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115] .
وأمور الدين كلها منقولة محفوظة بالرواية والدراية، وأعني بذلك أن كل الدين بحمد الله قد حفظه الله، ونقل إلينا طريًا، فلا يمكن أن يدعي أحد من الناس أن شيئًا من الدين اندثر، لأن مصادر الدين محفوظة، وهي:
أولًا: القرآن الكريم: وقد تكفل الله بحفظه إلى قيام الساعة.
ثانيًا: سنة النبي - صلى الله عليه وسلم: وقد حفظها الله للناس، إلى يومنا هذا وستبقى إلى قيام الساعة.
ثالثًا: سنة الخلفاء الراشدين: وهي لا تخرج عن سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومنهاج النبوة.
رابعًا: ما أجمع عليه خيار الأمة: أئمة الدين من الصحابة والسلف الصالح ولا يخرج عن الكتاب والسنة، وقد حفظ الله تعالى لنا ذلك، لأن هذا من ضرورات بقاء الدين، وكما هو معلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء وهو آخر الرسل، ودينه هو المهيمن على الديانات، فلا دين بعده، وهذا يعني أنه لا يمكن أن يحتاج الناس إلى دين، ولا إلى رسول بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ودينه.
خامسًا: نهج السلف الصالح: وهو مستمد من الكتاب والسنة فهو صراط الله المستقيم، وهو سبيل المؤمنين الذي توعد الله من خالفه.