ولا ينبغي للمسلمين أن يسلكوها، ولا أن يعملوا بها، لأن الأصل في الناشئ الصغير أنه إذا عود على الحفظ، تعود عليه وقويت ذاكرته به، ونمت كنمو جسمه، وبخاصة -حفظ القرآن والسنة- فإن الناشئ إذا حفظ نصوص الوحي تشرب الفقه مبكرًا، فمن بدأ تعليمه بذلك فإن قلبه ينشأ على الخير وعلى بركة القرآن كلام الله تعالى.
وما ضاع الحفظ وقل في الناس اليوم وتبلدت الذاكرة لدى كثير من الناشئة إلا بسبب إهمالهم الاهتمام بالتحفيظ منذ الصغر، وبعض الناس يظن أنه يشفق على أبنائه إذا لم يحملهم مشقة الحفظ ولم يكلفهم به، وهذه ليست شفقة، بل إنها في الحقيقة تقصير وإهمال وتفريط في حق الصغار، فالأولى والمناسب، أن يعود المسلم أطفاله الصغار على الحفظ وتلقين مبادئ الدين وأساسيات العلوم، فإن تلقين المبادئ من الصغر، من أعظم وسائل الفقه في الدين، التي تربي الأجيال وتنشئهم على الخير والفضيلة.
ويتم ذلك بالعناية بكتاب الله تعالى حفظًا وتلاوة وتفسيرًا ميسرًا يناسب مداركهم.
ثم حفظ الأحاديث:
أي تحفيظ الأطفال والشباب بعض الأحاديث السهلة الحفظ منذ الصغر وتعليم مفرداتها وشيء من فقهها، وكذلك أصول الإسلام الكبرى، كأركان الإسلام، وأركان الإيمان، والأصول الثلاثة وكذلك المتون السهلة، والأشعار المفيدة.
ونعلم أن بعض هذا يتم في المدارس بحمد الله، وهذا شيء طيب،