فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 81

لكني أرى أنه لا يكفي، لأسباب:

منها: أن التلاميذ إذا أخذوا العلوم على أنها تكليف في المدرسة، فإنهم في الغالب يشعرون بثقلها على النفوس، ويتبرمون منها -لا تقع في قلوبهم موقعهًا- لأنهم يقرءونها للاختبار فإذا انتهوا من الاختبار ضاعت وضاعت بركتها، فلذلك ينبغي أن ينشئوا على ما يرفد ما يتلقونه في المدارس من خلال حلق تحفيظ القرآن ونحوها، وينبغي أن يضاف إلى القرآن الدروس المبسطة الضرورية، في علوم الدين، كما كان آباؤنا وأجدادنا يتعلمونها.

ضرورة التذكير الدائم بأصول الدين وأحكامه:

وكما يذكر كثير من كبار السنن عندنا [1] ، حين كان الناس يلقنون أصول الدين دائمًا في المساجد للكبار والصغار، بل كان إمام المسجد، إذا انتهى من الصلاة يتجه إلى بعض المصلين يسأله عن ربه، وعن نبيه، وعن دينه، وعن أركان الإسلام وأركان الإيمان، وشروط الصلاة وأمور الطهارة وغير ذلك من الأمور الضرورية في الدين.

فكان الناس أو أغلبهم عندهم من الفقه في الدين ما يكفيهم ليحفظوا دينهم، وليعملوا على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - كل بقدر طاقته واستعداده، فلذلك كان يقل في آبائنا وأجدادنا الانحراف والجهل

(1) أعني في المملكة العربية السعودية، ومنذ قامت دعوة المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وآزره الإمام محمد بن سعود رحمه الله وإلى وقت قريب والناس على هذه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت