منهم في الدين، حتى وإن حصلوا على الكم من المعلومات، وإن كان لديهم معلومات وثقافة، وقرءوا كتبًا كثيرة.
ومما أفرزته هذه الطريقة اعتماد فئة من الشباب على الكتب الفكرية والثقافية، والعزوف عن كتب العلوم الشرعية، فمن هنا ظهرت منهم بعض الأهواء والآراء الشاذة والمواقف الغريبة، وظهرت منهم بعض التصرفات تجاه العلماء وأهل الحل والعقد وتجاه الأمة غير سليمة وتحتاج إلى نظر، وتحتاج إلى علاج.
خامسًا: الحاجة للتثبت فيما يقرأ بالرجوع إلى العلماء وأخذ الموازين عنهم:
ثم لابد من تلقي العلم عن مصادره الأصلية: من القرآن، والسنة ومصنفات أهل السنة، ومن كتب العلم الموثوقة في العلوم الشرعية، فلا ينبغي للمسلم أن يقرأ مما هب ودب، بل عليه أن ينتقي نوع القراءة ونوع الكتاب المقروء وأن يستشير، وأن تكون القراءة ابتداءً على العلماء، ثم بعد ذلك إذا تعلم وأخذ العلم على أصوله وعلى طريقته السليمة، وأخذ العلم على المشايخ فله أن يقرأ وأن يسمع كما يشاء، إذا أخذ الموازين الشرعية، واستوعبها.
سادسًا: ثم لابد في التفقه السليم، من البداءة بالتدرج في أخذ العلم كمًّا ونوعًا وطريقة:
وأقصد بالتدرج أن يأخذ العلوم الأساسية من كتبها الأساسية الأوليات التي تقرر قواعد العلم وأصوله ومصطلحاته، ثم يرتقي إلى ما هو أوسع، ثم يرتقي إلى الكتب الموسعة والشروح والمطولات، إذا