فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 102

وهذه أسباب الكفر عمومًا ..

أما أسباب التكفير، التي تعمل في أحكام الدنيا فتنحصر في: الفعل أو القول المكفر فقط.

وقد حصرت الشريعة أسباب التكفير في الدنيا بذلك وحده ..

لأن الاعتقاد والشك أسباب غير ظاهرة ولا منضبطة في أحكام الدنيا، لذلك لم يعلق به الشارع أحكام الدنيا أو يجعلها أسبابًا للتكفير فيها، وإنما جعل ذلك للذي يعلم السر وأخفى، فهي لأجل ذلك أسباب للكفر أخروية، لا علاقة لأحكام الدنيا بها .. ولذلك كان من أبطن الكفر ولم يظهره، بل أظهر شرائع الإسلام منافقًا يعامل في أحكام الدنيا معاملة المسلمين، أما في أحكام الآخرة، فيحاسبه الله على ما أبطن من أسباب الكفر فيكون مصيره الدرك الأسفل من النار ..

وعلى هذا فإذا ارتكب المكلف سببًا من أسباب الكفر الظاهرة، قول أو فعل مكفر، وتوفرت الشروط وانتفت موانعه، كفر، وإن زعم أنه لم يرد بذلك الكفر والخروج من الدين .. فهذا لا يقصد إليه أحد إلا ما شاء الله، وحتى النصارى، لو قيل لهم، هل تريدون الكفر بقولكم إن المسيح ابن الله.؟ لنفوا ذلك وأنكروه.

-تنبيه حول أسباب التكفير:

اعلم أنه إذا ما ارتكب المكلف سببًا من أسباب الكفر الظاهرة، وانتفت في حقه موانع التكفير، كفر، ولا يلزم أن يجمع أكثر من سبب كي يكفر، بل تعدد أسباب الكفر أو علله يغلظ الكفر ويزيده، فالكفر دركات كما أن الإيمان درجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت