فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 102

الفصل الثاني

في

شروط وموانع وأسباب التكفير

هذا واعلم رحمنا الله تعالى وإياك أن لهذا الحكم الشرعي الخطير ... شروطًا وموانع وأسبابًا يجب عليك مراعاتها والإنتباه إليها ومعرفتها فقد قصر في فهمها وتعلمها واعتباراها أقوام، فأعملوا سيوف التكفير وأسنته في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ... ولم يميزوا بين برها وفاجرها وكافرها ..

ولكي تكون على البينة من دينك في هذا الأمر الخطير، فها أنا أسرد لك هنا شروط وموانع وأسباب التكفير على وجه الإجمال، وسيأتي المزيد من التفصيل والتمثيل لذلك في فصل أخطاء التكفير، إذا هو تطبيق وتفصيل لذلك.

-أولًا: الشروط:

-الشرط شرعًا: (هو ما لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لكن يلزم من عدمه عدم المشروط) .

أو قل، هو في موضوعنا، ما يتوقف وجود الحكم بالتكفير على وجوده، فلا يلزم من وجوده وجود الحكم، ولكن يلزم من عدمه عدم الحكم بالتكفير أو بطلانه.

فالإختيار مثلًا، شرط من شروط التكفير، (وهو يقابل مانع الإكراه) ، فإذا عدم الإختيار عدم الحكم بالتكفير، ولا يلزم من وجود الإختيار أن يقع المرء بالكفر ويختاره.

وتنقسم شروط التكفير، ثلاثة أقسام:

-القسم الأول: شروط في الفاعل؛ وهي أن يكون:

1 -مكلفًا (بالغًا، عاقلًا) 2 ـ متعمدًا قاصدًا لفعله. 3 ـ مختارًا له بإرادته.

وهذا القسم سيأتي الكلام عليه فيما يقابله من الموانع، إذا الموانع تقابل الشروط كما سيأتي.

القسم الثاني: شروط في الفعل (الذي هو سبب الحكم وعلته) .

ويجمعها؛ أن يكون الفعل مكفرًا بلا شبهة:

1 -أن يكون فعل المكلف أو قوله صريح الدلالة على الكفر.

2 -وأن يكون الدليل الشرعي المكفر لذلك الفعل أو القول صريح الدلالة على التكفير أيضًا ..

وهذا القسم بشرطيه سيأتي بيانه وذكر أمثلة عليه في (أخطاء التكفير) في التكفير بالمحتملات.

-القسم الثالث: شروط في إثبات فعل المكلف، وذلك بأن يثبت بطريق شرعي صحيح، لا بظن، ولا بتخرص ولا بالاحتمالات أو بالشكوك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت