فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 143

فلو فهم الحديث على ظاهره لما بات ليلة إلا وفي عنقه بيعة لأحدهما يعطيها من يدله عليه اجتهاده على أنه أقرب للصواب، وقد روي عنه قوله: (لكني أكره أن أبايع أميرين قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد) [1] ..

فالمقصود أنه أخذ مدة وليس في عنقه بيعة لأحد، وهذا على خلاف ظاهر الحديث لانتفاء أحد شروط صحة البيعة، وهو أن يكون المبايع واحدًا كما مر [2] ..

3 -استدلالهم بحديث:[ثم تكون خلافة على منهاج النبوة]:

ومن تخبطاتهم كذلك استدلالهم على صحة خلافتهم بما رواه حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت] [3] ..

والمتأمل في هذا الحديث يجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قَسَّم تاريخ الأمة الإسلامية إلى خمس مراحل متتالية:

المرحلة الأولى: هي مرحلة النبوة وقد رفعت بوفاة النبي عليه الصلاة والسلام ..

(1) أخرجه أحمد في مسنده برقم (11247) .

(2) الإمامة العظمى، ص 213: 215، بتصرف.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت