إذا تقرر لدينا أن الإمامة عقد كسائر العقود، فلعقد الإمامة طرق إنشاء شرعية ذكرها الفقهاء، وهي:
1 -الاختيار:
وهذه هي الطريقة التي تمت بها تولية أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما [1] ، حيث يتولى أهل الحل والعقد مهمة اختيار الإمام ومبايعته ودعوة الأمة لمبايعته ..
2 -العهد والاستخلاف:
حيث يعهد الإمام إلى من يختاره من المسلمين ويراه لائقًا بهذا المنصب من بعده، وذلك إذا أحس الخليفة بقرب أجله وأراد أن يستخلف على القوم أحدهم، فإنه يقوم بمشاورة أهل الحل والعقد فيمن يختار، فإذا وقع رأيه على شخص معين يصلح لهذا المقام ووافقه أهل الحل والعقد، فإنه يعهد إليه من بعده [2] ، وهذه هي الطريقة التى تولى بها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان [3] رضي الله عنهما ..
والراجح أنه لا تنعقد البيعة للإمام المعهود له إلا بعد رضى الناس به ومبايعتهم له ..
(1) الإمامة العظمى، ص 158.
(2) المصدر السابق، ص 184.
(3) عهد عمر رضي الله عنه بالأمر شورى إلى الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم، على أن يختاروا واحدًا من بينهم، فتم الاتفاق على عثمان رضي الله عنه.