فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 143

وقال: [واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا] [1] ، وقال: [ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم] [2] ..

وأما جماعة"الدولة"فقد قامت على عكس هذا المقصد وضده، فقد كان المجاهدون في الشام رغم تعدد كتائبهم واختلافها، إلا أنه كان يجمع أكثرهم جو من التآلف والأخوة والمودة والتعاون الأخوي الشريف، وكان المجاهدون أقرب ما يكونوا إلى وحدة الصف، ولم تكن بينهم نزاعات قوية، ولو أراد بعض الحكماء جمع كلمتهم لما احتيج إلا لجهد يسير، فقد كان الأمر سهلًا ميسورًا ..

حتى دخل"البغدادي"الساحة بجماعته، فأفسدها وخربها هو ومتحدثه الرسمي وجنودهما، فأفسد على المجاهدين جهادهم وفرق كلمتهم وشتت صفوفهم وغرس العداوة والبغضاء بين كتائبهم، فدب داء التعصب والتحزب بين المجاهدين، وانشغلوا بعداوة بعضهم البعض، حتى وصل الأمر إلى الاقتتال فيما بينهم!، وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

3 -حماية بيضة المسلمين وسد ثغورهم:

قال الماوردي عند ذكره لواجبات الإمام: (الثالث: حماية البيضة والذب عن الحريم لتتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين) [3] ..

وقال الجويني: (وأما اعتناء الإمام بسد الثغور فهو من أهم الأمور) [4] ..

(1) آل عمران: 103.

(2) الأنفال: 46.

(3) الأحكام السلطانية للماوردي، ص 16.

(4) غياث الأمم، ص 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت