روى الخلال عن محمد بن الحنفية في قصة تولية علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخلافة، أنه لما عرض عليه الصحابة تولي الخلافة وأبى، وأصروا عليه وألحوا، قال: (فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرًا، ولكن أخرج إلى المسجد، فمن شاء يبايعني بايعني، فخرج إلى المسجد فبايعه الناس) [1] ..
وفي رواية أن عليًا قال: (ففي المسجد، فإن بيعتي لا تكون خفيًا، ولا تكون إلا عن رضى المسلمين) [2] ..
وفي رواية أن عبد الله بن عباس قال: (فلقد كرهت أن يأتي المسجد مخافة أن يُشغَب عليه، وأبى هو إلا المسجد، فلما دخل دخل المهاجرون والأنصار، فبايعوه ثم بايع الناس) [3] ..
5 -الحسن بن علي:
ذكر الطبري قصة بيعة الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: (وفي هذه السنة - أعني سنة أربعين - بويع للحسن بن علي عليه السلام بالخلافة، وقيل: إن أول من بايعه قيس بن سعد، قال له: أبسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، وقتال المُحلِّين، فقال له الحسن رضي الله عنه: على كتاب الله وسنة نبيه، فإن ذلك يأتي من وراء كل شرط، فبايعه وسكت، وبايعه الناس) [4] ..
(1) المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال، ق 63، نقلًا عن الإمامة العظمى، ص 155.
(2) تاريخ الرسل والملوك، 4/ 427.
(3) المصدر السابق، 4/ 427.
(4) المصدر السابق، 5/ 158.