أما بخصوص عدم تحكيم جبهة النصرة للشريعة، فقد بدأت جبهة النصرة بمشروع تحكيم الشريعة في المناطق المحررة، وهذا أمر مشهور معروف داخل سوريا، نسأل الله لهم التوفيق والسداد [1] ..
أما بالنسبة للفساد الداخلي، فهذا أمر تشترك فيه جميع الكتائب في سوريا، ولم تسلم منه جماعة، بما فيهم جماعة"الدولة"، بل ربما كانت أكثرهم في ذلك! ..
فليطمئن القوم فلن يجدوا جماعة أو كتيبة من الملائكة، فكل المجاهدون في سوريا هم من البشر، وكل بني آدم خطاء ..
بعيدًا عن الدخول في جدل حول التحليل السياسي لتلك الانتصارات الأخيرة، وكيف تمت، وما هي دوافعها وانعكاساتها السياسية ..
بعيدًا عن ذلك فمما تقرره بداهة العقول والفطر السلمية أن الانتصار ليس بدليل أبدًا على صحة المنهج، فقد قال الله عز وجل: [وتلك الأيام نداولها بين الناس] [2] ، وقال عن اليهود: [وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوًا كبيرًا] [3] ، وقال: [ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرًا] [4] ..
(1) لست بحاجة لتكرار ما قلته سابقًا بأني لست تابعًا لجبهة النصرة، ولا أقول هذا الكلام تعصبًا لها، وإنما كلامي هنا من باب ذكر الواقع، وتأييد ما فيه من حق، أو إنكار ما فيه من باطل، كما فعلنا مع جماعة"الدولة".
(2) آل عمران: 140.
(3) الإسراء: 4.
(4) الإسراء: 6.