فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 143

حكم مبايعة"البغدادي"والالتحاق بجماعته

اختلف العلماء المعاصرون في التوصيف الشرعي لجماعة"الدولة"، فذهب بعضهم إلى وصفهم بالخوارج الحرورية [1] ، وذهب بعضهم إلى وصفهم بالغلاة البغاة الممتنعين عن التحاكم للشرع، دون الجزم بأنهم من الخوارج، وإن أقروا باتفاقهم مع الخوارج في بعض صفاتهم، كما أقروا بوجود الخوارج بين صفوفهم [2] ..

ولست بصدد الدخول في هذا الخلاف النظري بين العلماء في توصيف تلك الجماعة، فهذا أمر يحتاج لبحث خاص، ولكني أريد أن أقرر أمورًا عملية يتفق عليها الجميع، وقبل تقرير تلك الأمور أقدم بمقدمة بسيطة، ثم أنهي بخاتمة:

أما المقدمة: فالأصل أن من خرج للجهاد - من المهاجرين والأنصار - وقتال النصيرية، الأصل أنه خرج ابتغاء وجه الله عز وجل، فترك بيته وأهله وماله، ترك الدنيا وملذاتها، ونفر للجهاد ابتغاء ما عند الله سبحانه وتعالى، ترك النعيم الدنيوي الفاني ابتغاء النعيم الأخروي الباقي، خسر الدنيا لأجل الآخرة .. أفيعقل من كان هذا حاله أن يتبع هواه ويخالف أمر الله ورسوله ويلغ في دماء المسلمين ويلتحق بأهل البدع والبغي والعدوان، فإذا هو في الآخرة لم

(1) وممن قال بأن تنظيم"الدولة"خوارج، الشيخ أبو قتادة الفلسطيني في رسالته"ثياب الخليفة"، وكذلك الدكتور طارق عبد الحليم والدكتور هاني السباعي، وذلك في بيان: (حقيقة"تنظيم الدولة"بقيادة إبراهيم بن عواد) ، انظر الرابط التالي:

(2) وممن قال بذلك الشيخ أبو محمد المقدسي، في بيان حال"الدولة الإسلامية في العراق والشام"والموقف الواجب تجاهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت