ذكر الفقهاء شروط الإمام وفصلوا القول فيها في كتب السياسة الشرعية والأحكام السلطانية، وهي:
الإسلام، الذكورة، البلوغ، العقل، الحرية، العلم، العدالة، الشجاعة والإقدام، الرأي والحكمة وحسن السياسة، سلامة الجسد والحواس، عدم الحرص على الإمارة، القرشية ..
وبعض تلك الشروط ليس محلًا للنزاع بيننا وبين خصومنا، كالإسلام والذكورة والبلوغ والعقل، أما الشروط محل النزاع، فمنها:
1 -عدم الحرص على الإمارة:
وهو شرط ثابت بنص النبي صلى الله عليه وسلم، بل جعل الحرص عليها من موانعها وأحد أسباب الحرمان منها ..
فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي، فقال أحد الرجلين: أمرنا يا رسول الله، وقال الآخر مثله، فقال: [إنا لا نُولي هذا من سأله، ولا من حرص عليه] [1] ..
ومما تقره بداهة العقول والفطر السليمة ولا يشك فيه عاقل أن السعي للتغلب وسفك الدماء في سبيل ذلك، هو من أشد صور الحرص على الإمارة ..
وهو عين ما فعله"البغدادي"، حيث سفك الكثير من دماء المجاهدين واستحل أموالهم وفرق صفهم وترك صبيانه يتطاولون على علماء الأمة وقادتها! ..
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (7149) .