فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 143

دعك من أن المصطلح نفسه مصطلح غربي محدث وليس مصطلحًا إسلاميًا، والمصطلح الإسلامي هو الخلافة أو الإمارة، ولسنا بمقام مناقشة المصطلحات ..

6 -اعتبارهم أمير جماعتهم خليفة للمسلمين:

زعم القوم أن أمير جماعتهم هو الإمام الأعظم، وأسموه خليفة، وبايعوه على هذا المعنى، وطالبوا المسلمين بمبايعته على نفس المعنى ..

ثم إنهم لما نظروا في حال أميرهم وحال الأمة، وجدوا أنه لم يبايعه أحد من المسلمين إلا أبناء جماعته! ..

فجعلوا من لم يبايعه من الأمة إما مرتدون أو بغاة أو ممتنعون [1] ، وسموا أنفسهم جماعة المسلمين [2] ، وأميرهم خليفة المسلمين ..

فعاد أميرهم مرة أخرى - من حيث بدأ - أميرًا لجماعته ولكن باسم خليفة، فتشبع بما لم يعط!

وقد صح عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [المتشبع بما لم يُعط كلابس ثوبي زور] [3] ..

(1) ودافعهم في ذلك نفسي ممزوج بشبهات يحسبونها أدلة علمية، وهي عادة أتباع الهوى.

(2) وهذا ليس ادعاء ندعية عليهم، ولكنهم يعتقدون ذلك فعلًا، ويقولونه بألسنتهم لمن يطالبونه البيعة، ومن ذلك أن بعض الإخوة الذين أعرفهم كانوا في إحدى مناطق تنظيم"الدولة"، فاعتقلوهم وسألوهم عن سبب امتناعهم عن مبايعة أميرهم"البغدادي"، وطلبوا منهم البيعة، وكان من جملة ما قالوه لهم: لماذا لا تبايعون وتلتحقون بجماعة المسلمين!!

(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5219) ، ومسلم برقم (126/ 2129، 127/ 2130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت