فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 143

المنكر وأشهد الله على كلامه، والقاعدة الشرعية تقضي بأن: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) [1] ..

ومع ذلك فلو سلمنا لكم - جدلًا - بأن قوله ادعاء، فادعاؤه أولى من ادعائكم، إذ هو قد أتى باليمين الواجب عليه، ولم تأتوا أنتم بالبينة الواجبة عليكم ..

3 -العدالة:

قال تعالى: [ولا تطيعوا أمر المسرفين. الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون] [2] ، وقال تعالى: [قال إني جاعلك للناس إمامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين] [3] ..

والعلماء متفقون على عدم جواز انعقاد البيعة - ابتداءً - للظالم أو الفاسق أو المبتدع، لأنهم ممن نهى الله عز وجل عن طاعتهم ..

يقول الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: (وقد أجاز علماؤنا الجهاد تحت الأمير الخارجي كما أفتى علماء المالكية في المغرب الإسلامي، لكن لا يُعلم إقرارهم لحاكم خارجي يكون همه قتل الناس لا سياستهم ورعايتهم) [4] ..

(1) أصل هذه القاعدة ما أخرجه مسلم في صحيحه برقم (1/ 1711) وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه] ، وفي رواية في صحيح الجامع، برقم (2897) : [البينة على المدَّعِي، واليمين على المدَّعَى عليه] .

(2) الشعراء: 151 - 152.

(3) البقرة: 124.

(4) ثياب الخليفة، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت