بويع أبو بكر الصديق رضي الله عنه من قِبَل أهل الحل والعقد في سقيفة بني ساعدة بيعة خاصة، ثم بايعه المسلمون في اليوم التالي في المسجد بيعة عامة ..
وقد ذكر البخاري في صحيحه خبرًا طويلًا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكر فيه قصة سقيفة بني ساعدة واجتماع كبار الصحابة هناك من مهاجرين وأنصار، وبيعتهم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد خلاف بسيط دار بينهم، وقد جاء في الخبر: (فقلت [1] : ابسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار) [2] ..
وكانت هذه البيعة هي بيعة أهل الحل والعقد، ثم تبعتها بيعة عامة المسلمين في اليوم التالي في المسجد ..
ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في"البداية والنهاية"عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (لما بويع أبو بكر في السقيفة، وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس وإن الله قد جمع أمركم على خيركم، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثاني اثنين إذ هما في الغار، فقوموا فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بعد بيعة السقيفة) [3] ..
(1) أي عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (6830) .
(3) البداية والنهاية لابن كثير، 7/ 5 - 6، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.