لأهل الحل والعقد شروط ذكرها أهل العلم، وهي: الإسلام، البلوغ، العقل، الذكورة، الحرية، العلم، العدالة، الحكمة والرأي، انقياد الناس لرأيهم ..
ولا يمكن معرفة توافر تلك الشروط فيهم، ولا يمكن أن تنقاد الأمة لهم إلا إذا كانوا معلومين لها، ولذلك لا يصح أن يكون أهل الحل والعقد مجهولي العين والحال للأمة، إذ لو جهلنا حالهم وأعيانهم فكيف يثبت لدينا توفر الشروط فيهم، وكيف تنقاد الأمة لمجاهيل [1] !
وإثبات توافر الشروط لا يصح فيه الادعاءات المرسلة، بل لابد من إثبات حالهم حتى يثبت لدينا توافر الشروط الشرعية فيهم .. وإثبات حالهم وانقياد الناس لهم لا يمكن ولا يستقيم مع جهل أعيانهم!، هذا أمر نحسبه من بداهة الفطر والعقول!
وا?صل أن يقوم أهل الحل والعقد بدعوة الناس لمبايعة ا?مام وليس متحدث رسمي مجهول العين والحال كما ابتدع تنظيم"الدولة"!
ولا يُحتج علينا بأن من أسموهم أهل الحل والعقد في العراق يعرفونه وقد بايعوه إمامًا، ?ن هؤلاء المزعومين ليسوا بأهل حل وعقد أصلًا، ولو كانوا أعلم ا?مة!، إذ أنهم ليسوا ممن ينقاد الناس لرأيهم!
ثم إنهم كذلك مجهولي العين والحال، ففي أي مذهب من مذاهب المتقدمين أو المتأخرين يمكن أن تنعقد ا?مامة ببيعة مجاهيل لمجهول يدعونا إليها متحدثهم الرسمي المجهول كذلك!، ويفتي بصحتها بعض مجاهيل العلم ومتسكعي الانترنت!
(1) قولنا (مجاهيل) لا يعني السب أو الشتم، وإنما هو من باب وصف الحال.