فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 143

للقوم طريقة عجيبة في التأصيل، أشرنا إلى بعضها في ثنايا البحث عند ذكر شبهاتهم والرد عليها ..

والناظر فيما كتبوه مما زعموه تأصيلًا شرعيًا حول خلافتهم، لا يجد فيه تأصيلًا شرعيًا منضبطًا، إذ القوم يحشدون ويحتطبون من أقوال العلماء من كل حدب وصوب!، فينقلون من كتب الفقهاء ما له علاقة بالمسألة وما ليس له علاقة بها [1] !، مما يشعرك أن أحدهم لم ينظر فيم كتب!

وهم في ذلك كأنما يريدون التعالم على القارئ - مستغلين جهله بالمسألة - بالإكثار من الحشو والنقولات، لينخدع القارئ فيهم ويظن أنهم أهل علم وحفظ وبحث ودراية ..

ومن صور تخبطاتهم:

1 -استدلالهم بحديث: [فو ببيعة الأول فالأول] [2] :

وهذا الاستدلال بطريقتهم تلك مما ينقض مذهبهم، فإن الملا"محمد عمر"حفظه الله قد بويع قبل"البغدادي"بسنوات!، فلماذا لم يفوا له بالبيعة؟!، وكيف يطالبونه بإلغاء ولايته في قطره!، هذا على عكس مذهبهم وضده!!

ولا يُفهم من كلامي أني أقول بأن الملا عمر خليفة وإمام كل المسلمين، فهذه مسألة أخرى، ولكني أجادل القوم بمذهبهم!

(1) بل إن أكثر ما ينقلوه من كتب الفقهاء مما يبطل مذهبهم ويرد عليهم، حتى أن الراد عليهم لا يحتاج لنقولات يرد عليهم بها، إذ يستطيع أن يرد عليهم من نقولاتهم!

(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3455) ، ومسلم برقم (44/ 1842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت