ولاشك أن من تلبس ببدعة الغلو في التكفير حتى شابه الخوارج، واعتدى على المسلمين وعلى خيار الأمة من المجاهدين وولغ في دمائهم وأموالهم، لاشك أن مثل هذا لا يقال عنه عدل بحال!
وهما في الحقيقة شرطان جمعناهما في شرط واحد، رغبة في عدم التوسع ..
قال الماوردي عند ذكره لشروط الإمام:(الخامس: الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح ..
والسادس: الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو) [1] ..
يقول الدكتور / عبد الله الدميجي:(ومما ينبغي توفره في الخليفة أيضًا أن يكون شجاعًا جريئًا على إقامة الحدود واقتحام الحروب، بصيرًا بها كفيلًا بحمل الناس عليها، عارفًا بالدهاء قويًا على معاناة السياسة وحسن التدبير ليصبح له بذلك ما جعل له من حماية الدين وجهاد العدو وإقامة الأحكام وتدبير المصالح ..
ودليل اشتراط هذا الشرط هو طبيعة هذا المنصب الذي يحتاج إلى كل هذه الصفات حتى يكون قادرًا على سياسة الرعية وتدبير مصالحهم الدينية والدنيوية، ولأن الحوادث التي تحدث في الدولة ترفع إليه ولا يتسنى له البت فيها كما لا تتبين له المصلحة إلا إذا كان على قدر من الحكمة والرأي والتدبير، ولذلك فلا يولى إلا من كان عنده القدرة على ذلك) [2] ..
فهل توفر هذان الشرطان في"أبي بكر البغدادي"؟ ..
(1) الأحكام السلطانية للماوردي، ص 5.
(2) الإمامة العظمى، ص 259 - 260.