وصار العقد لغوًا لا قيمة له، وهذا من معنى قولهم في الشرط: (ما كان خارجًا عن الماهية ولا تصح إلا به) ، ومن معنى قولهم: (المنهي عنه شرعًا كالمعدوم حسًا ) ) [1] ..
ويقول: (والمعقود عليه هو إقامة الأحكام وحماية البيضة والدعوة إلى الله بالجهاد، وهي مقاصد العقد، وهي لا تتحقق إلا بأدواتها التي سميت شروطًا [2] فأنكرها الجاهلون) [3] ..
وسنذكر أهم مقاصد الإمامة لننظر هل يستطيع"البغدادي"تحقيقها أم لا:
عندما تكلم الفقهاء عن الإمامة عرفوها بعدة تعريفات منها:
قول الماوردي: (الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا به) [4] ..
وقول ابن خلدون: (هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الآخروية والدنيوية الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به) [5] ..
فحقيقة الإمامة أنها منصب لإقامة الدين وحفظه، وهو أولى واجبات الإمام، وعليها تكون البيعة، وبعكسها يُعزل الإمام ..
(1) المصدر السابق، ص 12.
(2) ومن تلك الأدوات (الشروط) شرط التمكين، وقد فصّلنا القول فيه بما يكفي.
(3) المصدر السابق، ص 12.
(4) ثياب الخليفة، ص 12.
(5) مقدمة ابن خلدون، 1/ 365.