وحفظ الدين يشمل إقامة التوحيد وهدم الشرك ونشر السنة ومحاربة البدعة [1] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والشرائع والشعائر ونشر الدين ودعوة الناس له وحملهم عليه بالترغيب والترهيب وتجهيز الجيوش للجهاد ..
وعمومًا فالمراد بإقامة وحفظ الدين: (إدارة وتدبير جميع شؤون الحياة وفقًا لقواعد الشريعة ومبادئها وأحكامها المنصوص عليها أو المستنبطة منها وفقًا لقواعد الاجتهاد السليم) [2] ..
وهذا الأمر لا يختص بقطر دون قطر، بل يجب على الإمام أن يقيم الدين على كل المسلمين أو جمهورهم وسوادهم الأعظم ..
فقد جاء في حديث حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه قال له: [تلزم جماعة المسلمين وإمامهم] [3] ، فدل على أن الإمام الذي أمرنا الشرع بالتزامه هو من كان إمامًا لكل المسلمين، وليس إمامًا لجماعة من المسلمين!
ومتى لم يكن الإمام قادرًا على إقامة الدين على عموم الأمة لم تصح إمامته، إذ أن إقامة الدين هي المقصد الأول للإمامة وتنصيب الإمام، وعليه تكون المبايعة ..
و"البغدادي"اليوم وهو يدعو الناس لمبايعته خليفة للمسلمين لا يستطيع أن يقيم شرع الله على عامة المسلمين، فكيف يستحق إمامتهم!
(1) ومن هنا نقول أنه لا يصح عقد الإمامة لمبتدع ابتداءً، إذ كيف يقيم السنة وهو حائد عنها، وكيف يميت البدعة وهو متلبس بها!، وهذا سبب آخر لبطلان إمامة"البغدادي"فهو رجل متلبس بالغلو وبدعة التكفير على مذهب الخوارج.
(2) الإمامة العظمى، ص 93.
(3) سبق تخريجه.