عندما خالف الشيخ أبو قتادة الفلسطيني والشيخ أبو محمد المقدسي وغيرهم من علماء الأمة تنظيم"الدولة"، وأثبتوا بطلان مذهبهم، قالوا الشيخ أسير ولا يعرف الواقع جيدًا، وقالوا الشيخ مظنة الإكراه!، فقالوا: لا تأخذوا الفتوى من عالم أسير!
والمروجون لهذه الشبهة يستخدمونها للرد على فتاوى العلماء المخالفين لهم، لضعف حجتهم وعجزهم عن الرد العلمي التأصيلي، وهي مقولة باطلة غير صحيحة، والرد عليها من وجوه:
1 -هذه مقولة محدثة وليست بنص شرعي، إذ لم تذكر في القرآن، ولا في السنة، لا في حديث صحيح ولا ضعيف، بل ولا حتى موضوع!، فليست بنص عام أو مطلق بلا مخصص أو مقيد، حتى نرد فتاوى العلماء لأجله ..
بل قد قال الله عز وجل: [فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون] [2] ، وأهل الذكر هم العلماء، دون أن يحدد القرآن أهم في الأسر أم خارجه، فتنبه ..
2 -لم يقل بتلك المقولة أحد من السلف أو الخلف، فلم يقل بها أي من الصحابة أو التابعين، أو أئمة وفقهاء أهل السنة باختلاف طبقاتهم، وكتبهم موجودة لمن أراد البحث ..
3 -في القرآن ما يبطل تلك المقولة التي اتخذوها قاعدة ومنهجًا يميزون به الحق من الباطل، فقد أفتى نبي الله يوسف عليه السلام واستفتي وهو في السجن!، كما قال لصاحبي السجن
(1) لمن أراد الاستزادة في الرد على تلك الشبهة، أنصح بالاستماع لخطبة الشيخ الدكتور / هاني السباعي والتي بعنوان: (بدعة"لا تسمعوا لفتوى مسجون") ، بتاريخ 3 / رجب / 1435 هـ، الموافق 2/ 5 / 2014 م، فقد فصل فيها تفصيلًا جيدًا حول المسألة، وقد استفدت منها في هذا الرد.
(2) النحل: 43.