ذكر ابن كثير في"البداية والنهاية"قصة استخلاف عثمان بن عفان رضي الله عنه، بعد أن جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأمر شورى في ستة، ثم جعل أهل الشورى الأمر إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على أن يختار عثمان أو علي رضي الله عنهما ..
وقد ذكر ابن كثير قصة بيعة عثمان رضي الله عنه في المسجد، فقال: (وقال [1] : قم إلى يا عثمان، فأخذ بيده وقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل أبي بكر وعمر؟، قال: اللهم نعم، قال: فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان وقال: اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عثمان، وقال: وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه تحت المنبر، قال: فقعد عبد الرحمن مقعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأجلس عثمان تحته على الدرجة الثانية، وجاء إليه الناس يبايعونه) [2] ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وجميع المسلمين بايعوا عثمان بن عفان ولم يتخلف عن بيعته أحد) [3] ، وذكر عن الإمام أحمد قوله: (لم يجتمعوا على بيعة أحد ما اجتمعوا على بيعة عثمان) [4] ..
(1) أي: عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
(2) المصدر السابق، 7/ 282.
(3) منهاج السنة، 1/ 532.
(4) المصدر السابق، 6/ 154.