فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 143

بل إن الاعتقاد بوجوب الخلافة من أساس منهجنا وصلب عقيدتنا، والسعى لإقامتها من أولويات أهدافنا ..

حقيقة الخلافة التي نجاهد لإعادتها:

الأصل في الخلافة إذا أطلقت أن يقصد بها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي الخلافة التي بدأت بتولية أبي بكر الصديق رضي الله عنه للإمامة وانتهت بتنازل الحسن بن علي عنها لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين، وما بعد ذلك يسمى ملكًا [1] ..

وذلك لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت] [2] ..

وقال: [الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكًا] [3] ..

وهذه هي الخلافة التي نسعى لإقامتها، ونجاهد ونقاتل ونبذل الدماء رخيصة في سبيلها، وندعوا كل الأمة للعمل على استردادها ..

(1) أجاز الفقهاء تسمية بعض الملوك بالخلفاء إن كانوا من قريش وانعقدت إمامتهم بالرضى والمشورة وتوافرت فيهم صفات الخلفاء والتزموا نهجهم، كالخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رحمه الله وغيره.

(2) أخرجه أحمد في مسنده برقم (18406) ، وإسناده حسن.

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (6943) ، وعند أبي داود بلفظ: [خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك - أو ملكه - من يشاء] ، حديث رقم (4646) ، وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت