فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 143

بالقوة والإمارة، ولهذا روي: [أن السلطان ظل الله في الأرض] [1] ، ويقال:"ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحدة بلا سلطان"، والتجربة تبين ذلك) [2] ..

وقال: (فالواجب اتخاذ الإمارة دينًا وقربة يتقرب بها إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات) [3] ..

وقال ابن خلدون رحمه الله: (إن نصب الإمام واجب قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين، لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبي بكر رضي الله عنه وتسليم النظر إليه في أمورهم، وكذا في كل عصر من بعد ذلك، ولم تُترك الناس فوضى في عصر من الأعصار، واستقر ذلك إجماعًا دالًا على وجوب نصب الإمام) [4] ..

وإقامة الخلافة أمر يحبه ويفرح له كل مؤمن، ولا يبغضه ويعاديه إلا كافر أو منافق أو جاهل ضال غارق في الجهل والضلال ..

ونحن بحمد الله ممن يحب الخلافة ويشتاق لها ويفرح بها ويسعى لإقامتها ..

وقد أردت التمهيد بهذه المقدمة حتى لا يفتري علينا أحد ويزعم أننا من أعداء الخلافة، أو أننا لا نعتقد بوجوب إقامتها، فهذا الكلام من أبطل الباطل، وهو من الزور والبهتان، فلا يحاولن أحد لمزنا به ..

(1) حديث ضعيف، انظر ضعيف الجامع، حديث رقم (3349) .

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية، 28/ 216.

(3) المصدر السابق، 28/ 216.

(4) المقدمة لابن خلدون، 1/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت