حين نتكلم عن عدم صحة الخلافة المدعاة لـ"البغدادي"يثور تساؤل لدى بعض المخلصين ممن انخدعوا بدعاوى تنظيم"الدولة": كيف نقيم الخلافة؟ ..
وللجواب على ذلك نقول:
الأصل في الإمام أنه إمام جماعة المسلمين، وأن المسلمين لا يكون لهم إمام إلا إذا كانت لهم جماعة واحدة، إذ أن إيجاد الجماعة مقدم على تنصيب ا?مام، شرعًا ووضعًا، لأن تنصيب الإمام مع عدم الجماعة عبث!
وهذا هو المفهوم من مصطلح"الإمام"، إذ الإمام لن يؤم نفسه، وإنما سيؤم جماعة، فإذا كان إمام المسلمين، فلا شك أنه سيؤم جماعة المسلمين، ومن ثم لابد من إيجاد الجماعة ثم تنصيب إمام لها، أما تنصيب الإمام مع عدم الجماعة فهو إيمان بالفراغ!، وضد حقائق الأشياء، وعكس المنهج النبوي والمسلك الشرعي الصحيح والنظر العقلي السليم، كما أنه انقلاب في التصورات والمفاهيم ..
ومثال ذلك صلاة الجماعة، والتي هي إمامة صغرى، فإن جماعة المصلين تتكون أولًا، ثم تختار تلك الجماعة من بينها رجلًا تقدمه للإمامة - بعد توفر شروط ا?مام فيه - فيؤمها بالصلاة ..
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة بن اليمان: [تلزم جماعة المسلمين وإمامهم] [1] ، فقدم الجماعة على ا?مام ..
(1) سبق تخريجه.