فكل من درس العلم الشرعي يعرف بداهة أن طلبة العلم لا يؤخذ بأقوالهم في مسائل ا?جماع والخلاف، وكذلك في أحكام النوازل، وهذا من باب أولى!
فإنه لا يفتي في تلك المسائل: (الخلاف - ا?جماع - النوازل) إلا أهل العلم المجتهدين المشهود لهم بالعلم والاجتهاد ..
أما طلبة العلم و"شرعيو الكتائب"في سوريا فليس لهم أن يتكلموا في النوازل عن اجتهاد منهم، وإنما عليهم الرجوع للثقات من أهل العلم وسؤالهم ثم الالتزام بفتاويهم واجتهاداتهم، فالحق أنهم متبعون للعلماء في تلك المسائل ..
وقد تكلم في تلك النازلة كثيرون ممن ليس لهم باع قوي في العلم الشرعي، وليسوا بأهل للاجتهاد، فرأينا منهم الاضطراب والتخبط، والبعض منهم انتهج التدليس والتلبيس لينصر رأيه وجماعته! ..
ومن يعرف الكتابات العلمية التأصيلية يدرك ببساطة مدى ضعف وركاكة ما كتبوه في المسألة، وهذا بدهي، إذ أن كثيرًا من كاتبيها من مدعي العلم دون حامليه ..
وأكثر ما كتبوه غاية ما فيه السجع والحشو، أما التأصيل والتقعيد والنظر والاستنباط وبحث المسألة شرعًا وواقعًا مع تحقيق المناط، فلا!
ومن حاول بحث المسألة منهم، فإنما بحثها [1] من الناحية الشرعية المجردة، دون نظر دقيق في الواقع ..
(1) هذا إن صحت تسميتنا لما كتبوه بالبحث، وإلا فواضح ركاكته العلمية لمن عرف العلم والتأصيل الشرعي كما ذكرنا.