نفور للمسلمين من الخلافة حين شوهوا صورتها بأفعالهم، وسخرية لأعداء الدين حين جعلوا الخلافة كيانًا وهميًا لا حقيقة له، وتشبعوا بما لم يعطوا، فصارت دولتهم وخلافتهم المزعومة أضحوكة تسخر منها الأمم، وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
وختامًا: فهذا ما وفق الله لكتابته حول نازلة إعلان الخلافة، وقد كتبته إعذارًا إلى الله عز وجل، وتوضيحًا للحق وإقامة للحجة وإبطالًا للشبه، نسأل الله عز وجل أن ينفع به الإسلام والمسلمين، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم ..
وإني لا أزعم أني أكملت المسألة بحثًا، فهذا أمر لا يدعيه بشر، إذ غاية ما في العمل البشري النقص والقصور، ولكن عذري أن هذا ما يسر الله لي كتابته في تلك النازلة، بعد بذل الوسع واستفراغ الجهد، والحمد لله الذي لا يكلف نفسًا إلا وسعها ..
فما كان في كتابي من حق وصواب فهو من الله وحده لا شريك له، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وما كان من خطأ أو نقص أو نسيان، فهو مني ومن الشيطان، أسأل الله أن يغفره لي ويعفو عنه ..
ولمن أراد التوسع في النازلة، أنصح بقراءة الكتب والأبحاث التالية:
1 -التعليق على إعلان العدناني للخلافة، د / هاني السباعي [1] .
2 -قيام دولة الإسلام بين الواقع والأوهام، د / طارق عبد الحليم.
3 -البيعة الخاصة والعامة ومفهوم الدولة، الشيخ صادق بن عبد الله.
4 -تبيين الزيف والجهل وإظهار العوار في كتيب بيعة الأمصار للإمام المختار ويليه الرد على المنادي بمد الأيادي لبيعة البغدادي، أبو الليث الأنصاري.
(1) الدكتور / هاني السباعي هو أول من علق على إعلان الخلافة، وذلك في تسجيله الصوتي المذكور، حيث علق بعد الإعلان بيومين، بتاريخ الثلاثاء 3 / رمضان / 1435 هـ، الموافق 30/ 6 / 2014 م.