وبالنسبة للخلافة، فإن وجود شرط الوجوب وهو خلو الزمان منها لا يلزم منه تحقق شرط الصحة، فلا يخلطن المرء بينهما [1] ..
وأما شروط صحة الإمامة فمنها ما هي شروط في الخلافة ككيان قائم بذاته، ومنها ما هي شروط في شخص الإمام ..
فإن توافرت شروط الخلافة واختلت شروط الإمام، كانت إقامة الخلافة صحيحة دون الإمام، أما إن انعدمت شروط الخلافة، فإنها تكون باطلة، وإن تحققت شروط الإمام، ويكون الواجب على الأمة وقتها السعي لتحقيق تلك الشروط لتصح الخلافة .. فكيف إن اختل الاثنان!!، كما هو حاصل في الإمامة المزعومة لـ"البغدادي"..
وقبل التفصيل في تلك الشروط - سواء شروط الخلافة أو شروط الإمام - يجب أن يُفهم أن المناط في تلك الشروط هو بإثبات تحققها في الواقع، وليس بمجرد الادعاء المرسل بلا بينة ولا إثبات!
(1) رسالة حول إعلان قيام"الدولة الإسلامية"وآثاره لولد الحاج محمد الأفريقي، ص 1، وقد تكلمنا في المسألة في فصل (مقدمة في وجوب الخلافة) ، عند حديثنا عن خلو الزمان من الخلافة ووجوب إقامتها على الفور، فراجعه.