فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 143

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لايزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان] [1] ..

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الأئمة من قريش] [2] ..

والأصل في تلك الشروط أن يكون الإمام معلوم العين والحال لأهل الحل والعقد حتى يتثبتوا من تحقق الشروط فيه، إذ أنهم المنوط بهم ذلك الأمر، كما أوضحنا [3] ..

فلا يصح بحال الادعاء المرسل من بعض المجاهيل بأن فلانًا المجهول قد توافرت فيه شروط الإمام، وأنه قرشي النسب، ثم دعوة الأمة لمبايعته دون إثبات ذلك الادعاء، إذ أن ذلك قول بلا إثبات، فيبقى مجرد ادعاء حتى يثبته مدعيه، ولا يترتب عليه حكم شرعي، إذ هو مجرد ادعاء مرسل، بل هو أضعف أنواع المراسيل!!

ولو كان الأمر بالادعاء، لادعى من شاء ما شاء، ولادعى أي أحد أن شروط الإمامة متوافرة فيه، ولجمع حوله عددًا من الأتباع والأنصار وزعم أنهم أهل شوكة ومنعة، وجعل لنفسه بعض المجاهيل سماهم أهل الحل والعقد، ودعا الناس لمبايعته إمامًا للمسلمين! ..

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3501، 7140) .

(2) أخرجه أحمد في مسنده برقم (12307) .

(3) راجع فصل أهل الحل والعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت