فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 67

وهذا كلام الله إذا أحالنا إلى الحبر نقول: مخلوق, وإذا أحالنا إلى الورق نقول: مخلوق, ولكن حينما نشير إليه نقول: كلام الله سبحانه وتعالى.

ولهذا يسكت الإنسان عما زاد عن النص، ولا يوغل في التفاصيل، فيثبت ما جاء فيه, أما المبتدعة فقد أوغلوا في جزئيات, فيقولون: هو كلام الله, فإذا كان في الورق مكتوبًا أين المخلوق وغير المخلوق؟ قال: هو ورق وحبر, فإذا كان ورقًا وحبرًا فهذا مخلوق، وهذا مخلوق, فأين كلام الله منهما, فيدخلون في أمثال هذه الأشياء، والإيغال في هذا؛ يريدون بذلك أن ينقضوا الأصل.

... عقيدة أهل السنة في القرآن

وعقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يقولون: إن القرآن كلام الله وهو غير مخلوق, لا يدخلون في التفاصيل, فإذا وجدت تفاصيل يلزم منها القول في كلام الله يقولون: هو كلام الله وهو ليس بمخلوق, سواء تكلم به الإنسان أو حفظ في الصدور أو كتب في الألواح, وهذا ظاهر من ظواهر الأدلة من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والإنسان حينما يتكلم قد يأتي بحديث عن فلان فتقول له: هذا كلام من؟ يقول: كلام فلان، مع أنه هو الذي تكلم فيه, الصوت صوته، ولكن هو ينقل حديثًا لفلان، فيسألونه: هذا الكلام كلام من؟ فيقول: هذا كلام فلان أو كلام فلان, إذًا أنت الصوت صوتك، ولكن الكلام تنقله عنه, ولهذا نقول: هو كلام الله ولو تكلمت به أنت, هو كلام الله ولو كتبته أنت, هو كلام الله ولو حفظته أنت في صدرك، هو كلام الله سبحانه وتعالى يبقى على هذا، ويجرى عليه من غير ولوج في تفاصيل لم يرد فيها الدليل.

... الإيمان بالرسل

قال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله) , هنا الإيمان برسل الله سبحانه وتعالى وأن لله عز وجل رسلًا.

ولله عز وجل رسل بعثهم الله سبحانه وتعالى إلى الناس, وهؤلاء الأنبياء منهم من ذكرهم الله سبحانه وتعالى في كتابه، ومنهم من لم يذكره الله عز وجل في كتابه, فيؤمن بما جاء بكتاب الله سبحانه وتعالى على سبيل التخصيص, وما ذكره الله جل وعلا في كتابه العظيم، ولا يثبت الإيمان في هذا إلا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم, وأنه عليه الصلاة والسلام خاتم الأنبياء والمرسلين وأرسله الله عز وجل إلى الناس كافة, وخصه الله عز وجل بالقرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت