كخراج الأرضين، وجزية الجماجم، وخمس الغنائم"اهـ [1] ."
الثانية: لم يختلف العلماء أن قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء} ليس على عمومه، وأنه يدخله الخصوص، فمما خصصوه بجماع: سلب المقتول لقاتله إذا نادى به الإمام. والأسارى الخيرة فيهم إلى الإمام بلاخلاف [2] .
الثالثة: نص القرآن ظاهر بأن الغنيمة تقسم إلى أخماس. أربعة أخماس للمقاتلين، والخمس يقسم إلى خمسة بنص القرآن. وهل هذا التقسيم ملزم، أو إرشاد إلى أهم من يدفع إليه؟
الجمهور على الأوّل.
قال أبوعبدالرحمن النسائي رحمه الله:"أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَحْبُوبٌ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَقَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ الْخُمُسُ الَّذِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَرَابَتِهِ لَا يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا فَكَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمُسُ الْخُمُسِ وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ وَلِابْنِ"
(1) تفسير القرطبي (8/ 1 - 2) .
(2) نيل المرام ص244.