المبحث العاشر
المسكين في كفارة الظهار
قال الله تبارك وتعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا وإن اللّه لعفو غفور. والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به، والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود اللّه وللكافرين عذاب أليم} المجادلة:2 ـ 4.
في تفسير هذه الآية الوقفات التالية:
الأولى: [الظهار: هو أن يقول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي، إذا أراد أن يحرمها. وكان هذا طلاق الجاهلية، وكذلك الإيلاء، فجعل اللّه عزوجل له كفارة، ولم يعتد به طلاقًا.
وأصل هذه الكلمة: أنهم أرادوا: أنت علي كبطن أمي، يعني كجماعها، فكنّوا عن البطن بالظهر؛ لأنه عمود البطن، وللمجاورة. وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان محرمًا عندهم، وكان أهل المدينة يقولون: إذا أُتيت المرأة ووجهها إلى