قلت: من فوائد هذا الحديث: أن ترك الإحسان إلى الفقير، من أسباب العقوبة.
قال ابن حجر رحمه اللّه عند ذكره لفوائد هذا الحديث:"وفي الحديث جواز ذكر ما اتفق لمن مضى ليتعظ به من سمعه ولايكون ذلك غيبة فيهم، ولعل هذا هو السر في ترك تسميتهم، ولم يفصح بما اتفق لهم بعد ذلك، والذي يظهر أن الأمر فيهم وقع كما قال الملك. وفيه التحذير من كفران النعم. والترغيب في شكرها والاعتراف بها وحمد اللّه عليها. وفيه فضل الصدقة والحث على الرفق بالضعفاء واكرامهم وتبليغهم مآربهم. وفيه الزجر عن البخل لأنه حمل صاحبه على الكذب وعلى جحد نعمة اللّه تعالى"اهـ [1] .
المبحث الثالث عشر
من صفات المؤمنين أنهم يحفظون حق المسكين،
ومن صفات أهل النار أنهم لا يطعمون المسكين
قال الله تبارك وتعالى: ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل
(1) فتح الباري (6/ 503) .