المسألة الثالثة
حد الفقر الذي تجوز معه المسألة وأخذ الصدقة
للفقر إطلاقات ثلاثة وهي التالية:
الأول: الفقر بمعنى حاجة الإنسان إلى غيره، وهذا الفقر المطلق، ويقابله الغنى المطلق وهو لله، فالناس كلهم كثير المال منهم وقليله، القوي منهم والضعيف، صاحب النسب ومن لانسب له؛ كلهم فقير، محتاج إلى غيره، والله هو الغني المطلق الذي لا يحتاج إلى أحد مهما كان، فسبحان من بيده ملكوت كل شيء.
وظاهر أن الفقر بهذا المعنى لا تجوز معه المسألة، ولا أخذ الصدقة.
الثاني: الفقر بمعنى فقر النفس والقلب، ويقابله غنى النفس.
و لايجوز لمن هذا حاله المسألة، ولا أخذ الصدقة.
الثالث: الفقر بمعنى قلّة المال، ويقابله الغنى بكثرة المال. وهو على نوعين: