فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 379

النوع الأوّل: قليل المال مع وجود القوت والكفاف، سواء وجبت عليه الزكاة المفروضة أم لا.

النوع الثاني: قلة المال مع فقد القوت والكفاف.

والفقر بهذا الإطلاق على النوع الأوّل منه لا تجوز معه المسألة ولا أخذ الصدقة. وعلى النوع الثاني منه تجوز معه المسألة وأخذ الصدقة.

وهذا التقرير يفيد أن الراجح جواز المسألة وقبول الصدقة لمن لم يجد الكفاية، وهو مذهب مالك [1] والشافعي [2] ورواية عن أحمد [3] ، ونحوه كلام ابن حزم [4] ، رحم الله الجميع.

ويدل عليه حديث قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ فِيهَا. فَقَالَ: أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ:"يَا قَبِيصَةُ إِنَّ"

(1) الكافي لابن عبدالبر ص 114،115، جواهر الإكليل (1/ 138) .

(2) المهذب للشيرازي (1/ 231،232،236) ، و الغاية القصوى للبيضاوي (1/ 390،391) .

(3) المقنع ص 60 - 61، المغني (2/ 622) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/ 443) ، معونة أولي النهى (2/ 759 - 761) .

(4) المحلى (6/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت